اتجاهات فكرية
لمحات من حياة المرأة الجهادية والسياسية
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إنّ الله عزيز حكيم * وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جناتِ عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم﴾ (التوبة 71-72).
هذه الآيات قد تكون من أهمّ الآيات الصَّريحة والواضحة التي تحدّد دور المرأة المؤمنة في الحياة الاجتماعيّة، كما تعتبر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المسؤوليات الجسام وفريضة عظيمة في الإسلام.
الحقيقة وطرائق المعرفة في التراث الفلسفي
يدور البحث حول الخطوط العامة لطرائق المعرفة - في نطاق الفلسفة الإسلامية وما سبقها – وبيان مدى اسهامها في الكشف عن الحقيقة على اختلاف مداليلها، وتحتكم هذه الخطوط في مساراتها إلى اتجاهين رئيسين اشتهر التعبير عنهما بالاتجاه المشائي والاتجاه الإشراقي. وقد لا يروق للبعض تصنيف الفلاسفة وفق هذا النمط الحاد، سيما وأن الفلاسفة الذين يدرجون عادة على رأس قائمة المشائين كالفارابي وابن سينا ونصير الدين الطوسي وغيرهم،لم يكونوا حياديين تماما إزاء النزعة الإشراقية في ممارستهم الفلسفية.
التأويلية الإسلامية وسؤال المعنى - 2
(الصفات الخبرية نموذجا)
توزعت الآراء في الموقف من الصفات الخبرية بين مثبت للصفة والمعنى وهو الاتجاه الحرفي، أو مثبت للصفة متصرف في المعنى وهو الاتجاه التأويلي الإجمالي، أو متصرف في كليهما معاً وهو الاتجاه التأويلي التفصيلي. وقد تناولنا في مقالة سابقة النظريات الإثباتية بالبحث، وبيّنا أنها - فيما عدا الاتجاه الحرفي المتزمّت - تستند في جوهرها إلى نوع من التأويل الإجمالي، يقوم على التفكيك بين الشيء ولوازمه، والإحالة في المعنى، بداعي التوفيق بين إثبات الصفة حفظاً للنص، ونفي التجسيم حفظاً للمعنى.
التأويلية الإسلامية وسؤال المعنى - 1
(الصفات الخبرية نموذجا)
يتم تناول النص من خلال ما يثيره من معان تنسبق منه إلى ذهن القارئ، ويتجلى المعنى وفق مستويات متفاوتة تساهم فيها المفردة اللغوية إلى جانب تركيب الجملة والسياق الكلي، فيكون للجملة بما لها من تركيب خاص دوراً مرجعياً في الإضاءة على المفردات اللغوية وتفسيرها، كما يكون للسياق العام مرجعيته في رسم تفاصيل الصورة الكلية للنص من خلال ضبط إيقاع الجمل وانتظامها بحيث يتشكل منها نسيج النص وروحه. وبهذا، يتجلى النص وفق سياقات وأساليب مختلفة بأشكال ومستويات متعددة، الأمر الذي يؤكد على ضرورة ملاحظة هذا التشابك الكلي كشرط للاستنطاق، واستقامة القراءة، بعيداً عن أحادية النظرة التي من شأنها توتير النص في مدلولاته المحتملة والحيلولة دون استنطاقه ومعننته.
البنيويـــة
شهد منتصف الستينات من القرن العشرين بداية إنتشار الأعمال الأولى تمهيد للبنيوية Structuralism وتعتبر أعمال " كلود ليفي ستروس claud Levi –Strauss 1908 " التي قدمها في كتابه: الإناسة البنيانية 1957 " وكتابه الآخر " الفكر البري 1963 " في طليعة الأعمال التي تشكل مؤشراً بنيوياً واضحاً وذلك من خلال ما أنجزه من دراسات معمقة في البنى العقلية لأنظمة القاربة وغيرها من أنظمة إجتماعية أشد تعقيداً، وشكلت هذه الأعمال فاتحة عهد داعمة لتكريس النزوع البنيوي بإتجاه كافة المجالات الأخرى التي يمكن أن تحظى بإهتمام البنيوي وغيره من أدب وفلسفة ورياضيات وعلم النفس... الخ وقد أعتبرت هذه الجهود الحثيثة بديلاً فكرياً لفلسفات كان لها حضورها وتأثيرها الفاعل في الساحة الفرنسية، وشكلت محاولة جديدة لفهم التاريخ والمجتمع والثقافة على ضوء العلوم الإنسانية، وأحتلت بذلك موقعاً بارزاً في تاريخ الفكر الفرنسي المعاصر، وقد تميزت البنيوية بطروحاتها، الثورية بما أنجزته من منظورات جديد لمختلف القضايا الفلسفية السائدة آنذاك، ومارست قطيعة مع ماضي المعارف كلها، بحيث تسللت في تحليلها وتفكيكها ونصها إلى مقولات كانت تعتبر في أساس فلسفات مثل الظواهرية، والتأويلية والماركسية، والوجودية، والإبستمولوجيا المتعلقة بإتباع فلسفة العلوم، بل أن طابع القطيعة الثوري الذي ميزها أدى إلى أن تعيد البنيوية إنتاح نفسها بنفسها (وذلك بعد أحداث مايو 1968) ومع منتصف السبعينات من القرن العشرين ظهرت نماذج ألسنية جديدة كاللسانيات التوليدية والتحويلية والسيميولوجية التي أسست لآحقاً لما يسمى بما بعد البنيوية وفلسفات ما بعد الحداثة أو الأركيولوجيا، والجينيالوجيا، والغراماتولوجيا... ونظراً لحضورها القوي الذي حظيت به، كان من الطبيعي أن تواجه البنيوية تحدياً صارخاً من قبل تلك التيارت الفكرية التي كانت سائدة آنذاك(التيار الماركسي والتيار الوجودي) كما أنها لآقت سنداً داعماً من قبل تيارات أخرى (التيار الإبستمولوجي الباشلاري، وتيار مدرسة الحوليات التاريخية) ويبدو أنه من غير المستحسن أن نستطرد في الحديث عن المنشأ والمسار التاريخي كمدخل إلى البنيوية، ذلك أنه، وعلى الرغم من أهمية الظرف التاريخي والدور الذي لعبته البنيوية في تلك الحقبة من تاريخ الفكر الفرنسي، إلا أن البنيوية نفسها ومن خلال أهم بنودها ـ تأبى أن تخضع نفسها لمثل هذه المقولات والتي ينظر إليها على أنها خارجية ومتناقصة مع توجهات الفكر البنيوي نفسه.
JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL




اتجاهات فكرية

